محيي الدين محمد شيخ زاده
58
حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي
الترقّي من الأدنى إلى الأعلى لتقدّم رحمة الدنيا ، ولأنه صار كالعلم من حيث إنه لا يوصف به غيره ، لأنّ معناه المنعم الحقيقيّ البالغ في الرحمة غايتها وذلك لا يصدق على غيره لأن من عداه هو مستفيض بلطفه . وإنعامه يريد به جزيل ثواب أو جميل ثناء أو يزيح رقة الجنسية أو حبّ المال عن القلب . ثم إنه كالواسطة في ذلك لأن ذات النعم ووجودها والقدرة على إيصالها والداعيّة الباعثة عليه ، والتمكن من الانتفاع بها والقوى التي بها يحصل الانتفاع إلى غير ذلك من خلقه لا يقدر عليها أحد غيره . أو لأن الرحمن لمّا دلّ على جلائل النعم وأصولها ذكر الرّحيم ليتناول ما خرج منها فيكون كالتتمة